ابن قيم الجوزية

95

الوابل الصيب من الكلم الطيب

حسن صحيح . وفيه أيضاً عن ثوبان وغيره أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من قال حين يمسي وإذا أصبح : رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبياً ، كان حقاً على الله أن يرضيه » وقال : حديث حسن صحيح . وفي الترمذي أيضاً عن أنس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، وأن محمداً عبدك ورسولك . أعتق الله ربعه من النار ، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ، ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ، ومن قالها أربعاً أعتقه الله من النار » . وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن غنام أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من قال حين يصبح : اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر . فقد أدى شكر يومه . ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته » . وفي السنن وصحيح الحاكم عن عبد الله بن عمر قال : لم يكن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح : « اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي ، وآمن روعاتي ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي » قال وكيع : يعني الخسف وعن طلق بن حبيب قال : جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال : يا أبا الدرداء ، قد احترق بيتك . فقال : ما احترق ، لم يكن الله ليفعل ذلك ، لكلمات سمعتهن من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي ، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح : « اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش العظيم . ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اعلم أن الله على كل شيء قدير ، وأن الله قد أحاط